التهاب الزائدة الدودية هو تورّم وعدوى في الزائدة الدودية، وهي كيس صغير متصل بالأمعاء الغليظة، ويحتاج إلى علاج عاجل في المستشفى. العلامة الأولى الأكثر شيوعًا هي ألم يبدأ حول السرة ثم ينتقل خلال ساعات قليلة إلى الجزء السفلي الأيمن من البطن. وهو أكثر شيوعًا لدى الأطفال فوق سن 10 سنوات والبالغين الشباب، رغم أنه قد يحدث في أي عمر. يُعالج معظم المرضى بالجراحة لاستئصال الزائدة الدودية، ويتعافون خلال 1-2 أسبوع.

أهم النقاط

  • يبدأ ألم التهاب الزائدة الدودية عادةً قرب السرة، ثم يستقر في أسفل البطن الأيمن ويزداد سوءًا.
  • الألم الشديد في البطن المصحوب بارتباك أو شحوب الجلد أو ظهور بقع عليه أو صعوبة في التنفس يستدعي رعاية طارئة.
  • لا يوجد فحص واحد يؤكد التهاب الزائدة الدودية دائمًا، لذلك يجمع التشخيص بين الفحص السريري وتحاليل الدم والبول وغالبًا التصوير.
  • بعد الجراحة بالمنظار، يعود بعض المرضى إلى المنزل في اليوم التالي ويتعافى معظمهم خلال 1-2 أسبوع.

أين تقع الزائدة الدودية؟

تقع الزائدة الدودية في الجزء السفلي الأيمن من البطن، حيث تلتقي الأمعاء الدقيقة بالأمعاء الغليظة. ولهذا يستقر ألم التهاب الزائدة الدودية عادةً في الجهة اليمنى. أثناء الحمل تُدفع الزائدة الدودية إلى مستوى أعلى، لذا قد يبدو الألم قادمًا من الجزء العلوي من البطن.

ما هي أعراض التهاب الزائدة الدودية؟

العرض الرئيسي لالتهاب الزائدة الدودية هو ألم في البطن يزداد سوءًا بشكل مطّرد على مدى ساعات قليلة. وغالبًا ما يصبح الألم أشد حدّة عند الحركة أو السعال أو الضغط على المنطقة، وقد يخف قليلًا عند سحب الركبتين نحو الصدر.

قد تشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

  • الشعور بالغثيان أو القيء
  • فقدان الشهية
  • ارتفاع في درجة الحرارة، وقد يبدأ منخفضًا ثم يزداد
  • الإمساك أو الإسهال
  • الحاجة إلى التبول بشكل أكثر تكرارًا
  • ارتباك مفاجئ لدى كبار السن

ليست الأعراض نموذجية دائمًا. فلدى الأطفال الصغار وكبار السن والحوامل قد يكون الألم أخف، أو يتطور ببطء أكبر، أو يظهر في مكان مختلف.

ما أسباب التهاب الزائدة الدودية؟

يبدأ التهاب الزائدة الدودية عادةً عندما ينسدّ داخل الزائدة الدودية. عندها يتراكم المخاط والسوائل خلف الانسداد، وتتكاثر البكتيريا فتتورم الزائدة وتُصاب بالعدوى. وهو أكثر شيوعًا بين سن 10 و30 عامًا، ويكون خطر الإصابة لدى الرجال أعلى قليلًا منه لدى النساء. وفي كثير من الحالات لا يُعثر على سبب واحد محدد.

البراز المتحجر (الحصاة البرازية)

قد تسدّ قطعة صغيرة صلبة من البراز تُسمى الحصاة البرازية، أو حصاة الزائدة الدودية، فتحة الزائدة الدودية. وهي من أكثر الأسباب شيوعًا، وتوجد بشكل أكبر لدى الأطفال والبالغين الشباب.

تورّم النسيج اللمفاوي

يحتوي جدار الزائدة الدودية على نسيج لمفاوي قد يتورم أثناء عدوى فيروسية أو بكتيرية، أو لدى المصابين بمرض الأمعاء الالتهابي. ويؤدي التورم إلى تضييق فتحة الزائدة الدودية حتى تنغلق.

الطعام غير المهضوم أو الأجسام المبتلعة

قد يعلق أحيانًا طعام غير مهضوم أو جسم صغير مبتلع داخل الزائدة الدودية فيسدّها.

الديدان المعوية

تُعد الطفيليات مثل الديدان المعوية سببًا أقل شيوعًا للانسداد.

الأورام في الزائدة الدودية

نادرًا ما يسدّ ورم (كتلة) داخل الزائدة الدودية أو بالقرب منها الزائدة ويؤدي إلى التهابها.

كيف يُشخَّص التهاب الزائدة الدودية؟

يُشخَّص التهاب الزائدة الدودية بالفحص السريري للبطن، مدعومًا بالفحوصات. ولا يوجد فحص واحد يؤكده دائمًا، لذلك يراقب الأطباء أحيانًا تغيّر الأعراض على مدى ساعات قليلة قبل اتخاذ قرار العلاج.

  • فحوصات الدم للبحث عن علامات العدوى
  • فحص البول لاستبعاد التهاب المسالك البولية
  • تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية أو بالتصوير المقطعي المحوسب
  • اختبار الحمل عند الاقتضاء

إذا كان احتمال التهاب الزائدة الدودية مرتفعًا جدًا، أو إذا كانت الزائدة قد تكون انفجرت، فقد يُوصى بالجراحة دون انتظار فحوصات إضافية.

كيف يُعالج التهاب الزائدة الدودية؟

يخضع معظم المصابين بالتهاب الزائدة الدودية لعملية جراحية لاستئصالها، وتُجرى في أقرب وقت ممكن. والمضادات الحيوية وحدها خيار لدى بعض المرضى، بحسب شدة العدوى وحالتهم الصحية العامة.

جراحة الزائدة الدودية (استئصال الزائدة الدودية)

استئصال الزائدة الدودية هو إزالتها جراحيًا، وتستغرق العملية عادةً نحو ساعة. ويمكن إجراؤها بالمنظار (بالمنظار الجراحي) عبر شقوق صغيرة، أو بالجراحة المفتوحة عبر شق واحد أكبر.

المضادات الحيوية

لدى بعض البالغين المصابين بالتهاب الزائدة الدودية غير المعقّد، يمكن تجربة المضادات الحيوية أولًا بدلًا من العملية، ويحتاج نحو 7 من كل 10 أشخاص عولجوا بهذه الطريقة إلى عدم الخضوع للجراحة خلال الأشهر الثلاثة التالية. تقل احتمالية نجاح المضادات الحيوية عندما تحتوي الزائدة الدودية على حصاة الزائدة (ترسّب صلب متكلس)، لذا يأخذ الأطباء نتائج التصوير في الاعتبار قبل اقتراح هذا الخيار.

ماذا يحدث إذا انفجرت الزائدة الدودية؟

انفجار الزائدة الدودية ينشر العدوى داخل البطن ويتطلب جراحة عاجلة ومضادات حيوية. وقد يخف الألم لفترة وجيزة عند انفجار الزائدة ثم يصبح شديدًا في كامل البطن.

  • التهاب الصفاق، وهو عدوى في بطانة البطن
  • الإنتان، وهو استجابة مهددة للحياة تجاه العدوى
  • خراج (تجمّع من القيح)، وعادةً ما يُصرَّف قبل استئصال الزائدة الدودية

كم تستغرق فترة التعافي بعد جراحة الزائدة الدودية؟

يتعافى معظم المرضى من جراحة الزائدة الدودية خلال 1-2 أسبوع. بعد الجراحة بالمنظار قد تتمكن من العودة إلى المنزل في اليوم التالي، بينما تعني الجراحة المفتوحة أو انفجار الزائدة عادةً البقاء عدة أيام في المستشفى وفترة تعافٍ أطول.

  • عد إلى أنشطتك المعتادة تدريجيًا وتجنب التمارين الشاقة حتى تشعر بالتعافي التام.
  • لا تقد السيارة حتى تتمكن من ذلك بأمان، بما في ذلك الإيقاف الطارئ.
  • أكمل أي مضادات حيوية وُصفت لك.
  • تناول الألياف واشرب كميات كافية من السوائل لتجنب الإمساك.

اطلب المشورة الطبية العاجلة إذا أصبح الجرح أحمر أو متورمًا أو بدأ يسيل منه القيح، أو إذا ارتفعت درجة حرارتك بعد الجراحة.

إذا كنت تعاني من ألم في البطن يزداد سوءًا باستمرار أو ينتقل إلى الجهة السفلية اليمنى، فمن المستحسن إجراء تقييم عاجل لدى أخصائي الجراحة العامة أو طبيب الطوارئ.

نموذج الرأي الطبي الثاني

✓ Valid

الأسئلة الشائعة حول التهاب الزائدة الدودية

لا ينبغي توقع زوال التهاب الزائدة الدودية من تلقاء نفسه، فهو يحتاج إلى تقييم طبي عاجل. فبدون علاج قد تنفجر الزائدة الدودية وتسبب عدوى خطيرة. يُعالج بعض المصابين بالتهاب خفيف في الزائدة الدودية بالمضادات الحيوية بدلًا من الجراحة، لكن هذا القرار يتخذه الأطباء بعد إجراء الفحوصات.

التهاب الزائدة الدودية شائع لدى الأطفال فوق 10 سنوات لكنه نادر لدى الرضع دون 12 شهرًا. وقد لا يستطيع الأطفال الصغار وصف الألم بوضوح، وقد تكون أعراضهم أخف أو تتطور ببطء أكبر. ينبغي عرض الطفل الذي يعاني من ألم متزايد في البطن أو قيء أو ارتفاع في درجة الحرارة على الطبيب بشكل عاجل.

لا يسبب التهاب الزائدة الدودية الحمّى دائمًا، خاصة في المراحل المبكرة. ارتفاع الحرارة شائع وقد يبدأ منخفضًا ثم يزداد مع تفاقم العدوى. غياب الحمّى لا يستبعد التهاب الزائدة الدودية إذا كان الألم يزداد سوءًا.

الأطباء

عرض الكل